دَعْوَى الْمعَارض التَّشْبِيه من بعض الْمُحدثين:
وادَّعى الْمُعَارِضُ أَيْضًا أَنَّ الْمُقْرِي١ حَدَّثَ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ٢ عَن أبي مُوسَى يُونُسَ٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٤ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَّهُ قَرَأَ: {سمَِيعًا بَصِيرًا} ٥ فَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عينِه"٦.
وَقَدْ عَرَفْنَا هَذَا مِنْ رِوَايَةِ الْمُقْرِي٧ وَغَيْرِهِ، كَمَا رَوَى الْمُعَارِضُ غَيْرَ أَنَّهُ ادَّعَى أَنَّ بَعْضَ كَتَبَةِ الْحَدِيثِ ثَبَتُوا بِهِ بَصَرًا بِعَيْنٍ كَعَيْنٍ وَسَمْعًا كَسَمْعٍ جَارِحًا مُرَكَّبًا٨.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: أَمَّا دَعْوَاكَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ ثَبَتُوا لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا فقد صدقت.
١ الْمقري أَبُو عبد الرَّحْمَن، تقدم ص"٣١٧".٢ حَرْمَلَة بن عمرَان التجيببي، تقدم ص"٣١٨".٣ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "عَن أبي يُونُس" قلت: وَهُوَ الصَّوَاب، يُؤَيّد ذَلِك وُرُود هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ ص"٣١٨" بِلَفْظ "سليم بن جُبَير" وَأوردهُ ابْن خُزَيْمَة فِي كتاب التَّوْحِيد، وَفِي إِسْنَاده "عَن أبي يُونُس سليم بن جُبَير" انْظُر تَخْرِيجه ص"٣١٩".٤ لفظ "رَضِي الله عَنهُ" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وَانْظُر تَرْجَمَة أبي هُرَيْرَة ص"١٧٩".٥ انْظُر: سُورَة النِّسَاء، آيَة "٥٨".٦ فِي ط، ش "وَالَّتِي تَلِيهَا على عَيْنَيْهِ"، وَالْأَقْرَب أَنَّهَا بِالْإِفْرَادِ، كَمَا أوردهُ ابْن خُزَيْمَة، انْظُر تَخْرِيجه ص"٣١٩"، وَلِأَن لفظ الْإِبْهَام وَردت مُفْردَة.٧ الْمقري أَبُو عبد الرَّحْمَن، تقدم ص"٣١٧".٨ فِي ط، ش "مركبة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.