فِي السَّمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ، فَكَيْفَ تَتْرُكُ١ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٢ وَرَسُوله، وتختار٣ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ قَوْلَ بِشْرٍ وَالثَّلْجِيِّ ونظرائمها٤ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ٥؟.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّهُ غَيْرُ مَحْوِيٍّ وَلَا مُحَاطٍ بِهِ، فَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا وَفِي مَذْهَبِنَا، لَمَّا أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ فِي هَوَاءِ الْآخِرَةِ، حَيْثُ لَا خَلْقَ مَعَهُ هُنَاكَ غَيْرَهُ٦ وَلَا فَوْقَهُ سَمَاءٌ. وَفِي قِيَاسِ مَذْهَبِكَ وَمَذَاهِبِ أَصْحَابِكَ مَحْوِيٌّ٧ مُحَاطٌ بِهِ، مُلَازِقٌ، مَاس، قَدِ اعْتَرَفْتَ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَشْعُرُ؛ لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالسَّمَوَاتُ فَوْقَ بَعْضِهِ، وَأَنَّهُ فِي كُلِّ بَيْتٍ مُغْلَقٍ، وَفِي كُلِّ صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ، فَهُوَ فِي دَعْوَاكُمْ مُحَاطٌ بِهِ مُمَاسٌّ. وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي كُلِّ٨ مَكَانٍ إِلَّا وَذَلِكَ
١ فِي ط، ش "نَتْرُك".٢ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.٣ فِي ط، ش "ونختار".٤ فِي ش "ونظرائهم".٥ انْظُر ص"١٣٨".٦ الْعبارَة من قَوْله: "لما أَنه فَوق الْعَرْش" إِلَى قَوْله: "غَيره" غير وَاضِحَة، وَلَعَلَّ فِي الْكَلَام تحريفًا أَو سقطا من بعض النساخ وَالله أعلم.٧ فِي ط، ش "وَهُوَ محوي".٨ لفظ "كل" لَيست فِي ط، س، ش.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute