حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ١، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ٢، عَنْ قَتَادَةَ٣، عَنِ أنس٤، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ثُمَّ يَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ٥ وَمُوسَى ٦ وَعِيسَى ٧ " وَلَا يَقُولُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، كَمَا قَالُوا لِآدَمَ٨ بَلْ يَقُولُونَ لِإِبْرَاهِيمَ٩: اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، وَلِمُوسَى١٠ كَلَّمَكَ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَلِعِيسَى: كُنْتَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيَقُولُونَ لِآدَمَ مِنْ بَيْنِهِمْ: خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ١١ لَمَّا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِهِمْ، كَمَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من هَؤُلَاءِ
١ مُسلم بن إيراهيم، تقدم ص"٢٥٠".٢ هِشَام الدستوَائي، تقدم ص"٢١٢"، وَقَالَ الكاشف ٣/ ٢٢٣: عَن قَتَادَة وَيحيى بن أبي كثير وَعنهُ أَبُو نعيم وَمُسلم.٣ قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي، تقدم ص"١٨٠".٤ أنس بن مَالك، تقدم ص"٢٠١".٥ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"٢٩٣".٦ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"١٥٥".٧ فِي ط، س، ش، "يأْتونَ آدم ثُمَّ يَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى" وَهُوَ أوضح، وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام تقدّمت تَرْجَمته ص"٢٩٥".٨ آدم عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"١٧٧".٩ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"٢٩٣".١٠ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"١٥٥".١١ فِي ط، س، ش "خلقك الله تَعَالَى بِيَدِهِ".قلت: وَهَذَا ثَابت يدل لَهُ حَدِيث الشَّفَاعَة الْمَشْهُور الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا فَفِي البُخَارِيّ "فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: يَا آدم أما ترى النَّاس؟ خلقك الله بِيَدِهِ، وأسجد لَك مَلَائكَته ... " إِلَخ، وَعند مُسلم "فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: أَنْت آدم أَبُو الْخلق، خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك ... " إِلَخ.انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ بشرحه الْفَتْح، كتاب التَّوْحِيد، بَاب قَول لله تَعَالَى {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} حَدِيث ٧٤١٠، ١٣/ ٣٩٢ عَن أنس مَرْفُوعا. وَانْظُر: صَحِيح مُسلم، تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد، كتاب الْإِيمَان بَاب أدنى أهل الْجنَّة منزلَة فِيهَا، حَدِيث ٢٢٣، ١/ ١٨٠ عَن أنس مَرْفُوعا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.