وَهَذَا الْحَوَاسُّ الثَّانِي، بِأَسْمَاعِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى رَغْمِ بِشْرٍ وَرِوَايَةِ بِشْرٍ, فَمَا تُغْنِي عَنْ بِشْرٍ رِوَايَتُهُ عَن هَؤُلَاءِ المغمورين إِ١ ذَا مَا كَذَّبَ بِرِوَايَةِ هَؤُلَاءِ الْمَشْهُورِينَ مَعَ تَكْذِيبِ اللَّهِ إِيَّاهُ قَبْلُ، وَفِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} ١ وَ {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} ٢، وَقَالَ: {وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ٣، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مُوسَى نَفْسَ كَلَامِهِ، وَسَيُكَلِّمُ مَنْ يَشَاءُ٤ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَيَانًا بِأَعْيُنِهِمْ، قَالَ الله٥ وَرَسُوله، وَيحسن٦ الْمَلَائِكَةُ بِكَلَامِهِ٧ عِنْدَ نُزُولِ وَحْيِهِ يُصْعَقُوا مِنْ شِدَّةِ حَوَاسِّهِ٨ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ٩ وَابْنُ مَسْعُودٍ١٠.......................
"صلصلة كجر السلسلة....".١ سُورَة النِّسَاء، آيَة "١٦٤".٢ سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "٢٥٣".٣ سُورَة الْبَقَرَة، أَيَّة "١٧٤".٤ فِي ط، ش "شَاءَ".٥ فِي ط، ش، س "كَمَال قَالَ الله تَعَالَى" وَهُوَ أوضح.٦ فِي س "وتحس".٧ قَوْله: "بِكَلَامِهِ" لَيْسَ فِي س.٨ فِي ط، س، ش "صَوته" وَهِي أوضح.٩ تقدم صـ"١٧٢".١٠ هُوَ عبد الله، قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ٤٥٠: عبد الله بن مَسْعُود بن غافل بمعمجة وَفَاء حبيب الْهُذلِيّ، أَبُو عبد الرَّحْمَن، من السَّابِقين الْأَوَّلين، وَمن كبار الْعلمَاء من الصَّحَابَة، مناقبه جمة، وَأمره عَليّ على الْكُوفَة، وَمَات سنة٣٢ أَو فِي الَّتِي بعْدهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.