باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: ٢٢، ٢٣]
٧٤٣٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَافْعَلُوا» (١).
وَهذَا منَ الفَضلِ العَظِيمِ، وَفِيهِ البِشَارَةُ لِأهْلِ الإِيمَانِ بِأنَّهُم يَرَونَ رَبَّهُمْ الكَرِيمَ جل وعلا يَومَ القِيامَةِ، رُؤيَةً وَاضِحةً كَمَا تُرَى الشَّمسُ صَحْوًا لَيسَ دُونَها سَحَابٌ، وَكمَا يُرَى القَمرُ لَيلَةَ البَدرِ فِي حَالِ اسْتِكمَالهِ لَيلَةَ البَدرِ-اللَّيلَةَ الرَّابِعةَ عَشْرةَ- حَالَ تَمَامِ نُورِهِ.
وَهذَا أَعْلَى نَعِيمِ أَهْلِ الجنَّةِ، أنَّهُم يَروْنَهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَيَروْنَهُ فِي الجنَّةِ أيْضًا كَمَا يَشَاءُ سبحانه وتعالى كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}
(١) ورواه مسلم (٦٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.