كَمَا فِي الرِّوايَةِ الثَّانِيةِ: «تَسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ»، وَازَنتِ العَرشَ فِي سَيْرِها تَحتَ الأَرضِ وَسَجدَتْ، سُجُودًا يَلِيقُ بِهَا، اللهُ أَعلَمُ بِكَيْفيَّتهِ، وَالأَصلُ فِي هَذَا السُّجُودِ لِلشَّجَرِ وَالحَجَرِ خُضُوعٌ خَاصٌّ، اللهُ أَعلَمُ بِكيْفيَّتِهِ سبحانه وتعالى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ (١٨)} [الحج: ١٨]، وهَكَذا تَسْبِيحُها شَيءٌ يَلِيقُ بِهَا.
قَولُهُ: تَحتَ العَرْشِ؟
يَعنِي: حِذاءَهُ، تَحتَ العَرشِ يَعنِي: حِذاءَهُ.
يَعنِي: فِي الوَسَطِ؟
إِذَا صَارَتْ وَتَوسَّطتْ فِي السَّيرِ.
كُلُّ شَيءٍ تَحتَ العَرشِ؟ المَخْلوقَاتُ كُلُّها؟
هُوَ سَقفُ المَخْلوقَاتِ، لَكِنِ المَقْصودُ وَاللهُ أَعْلمُ: تَوسَّطتْ يَعنِي.
الوَعدُ فِي الحَدِيثِ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ … » إلخ، يَعُمُّ الفَرِيضَةَ وَالنَّافِلةَ؟
الظَّاهِرُ أنَّهُ يَعمُّ، الحَدِيثُ يَعمُّ الجَمِيعَ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.