بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: ١٥]، {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} [الطارق: ١٣] «حَقٌّ» {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق: ١٤] «بِاللَّعِبِ»
٧٤٩١ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» (١).
وهَذَا يُفِيدُ تَحرِيمَ سَبَّ الدَّهرِ، وَأنَّه لا يَجُوزُ أن يُسَبَّ الدَّهرُ، الدَّهرُ مَخلُوقٌ مِنَ الْمَخلُوقَاتِ يُصَرِّفُهُ اللهٌ، ولِهذَا قَالَ: «يُؤذِينِي ابنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهرَ، وأنا الدَّهرُ». يَعْنِي: وأنا خَالِقُ الدَّهرِ ومُصَرِّفهُ، ومُقَلِّبُه؛ ولذَلكَ قَالَ في اللَّفظِ الآخَرِ: «أُقَلِّبُ لَيلَهُ ونَهَارَهُ» (٢)؛ فَسَبُّهُ سَبٌّ لِصَانِعِهِ وخَالِقِه، فَلا يَلِيقُ بِالمُؤمِنِ أن يَقُولَ: لا بَارَكَ اللهُ في هَذِه السَّاعَةِ، أو قَاتَلَ اللهُ هَذِه السَّاعَةَ، أو لَعَنَ اللهُ هَذِه السَّاعَةَ، أو هَذَا اليَومَ أو هَذِه اللَّيلَةَ أو هَذَا المَسَاءَ.
المَقْصُودُ: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّمَانِ، وهَكَذَا سَبُّ الأَشيَاءِ كُلِّهَا مَمنُوعٌ إلا مَنْ
(١) ورواه مسلم (٢٢٤٦).(٢) رواه مسلم (٢٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.