٧٤٣٠ - وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَّا الطَّيِّبُ، فَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ».
وَرَوَاهُ وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَّا الطَّيِّبُ» (١).
وهُنَا الشَّاهدُ لِلعُلوِّ كَونُهُ يَصعَدُ؛ لِأنَّ الصُّعُودَ مِنْ أَسْفلَ إِلَى أَعْلَى كَمَا تَقدَّمَ.
وفي هَذَا فَضْلُ الصَّدَقَةِ - وَلوْ قَلِيْلًا - فَمنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَصعَدُ إِلَى اللهِ إلَّا الطَّيِّبُ- إلَّا تَقبَّلَها اللهُ بِيَمِينهِ حَتَّى يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِها، كَمَا يُربِّي صَاحِبُها فُلُوَّهُ أوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثلَ الجَبلِ.
هَذَا مِنْ فَضلِهِ سبحانه وتعالى، أنَّ هذِهِ الصَّدَقاتِ القَلِيلَةِ تُربَّى لِأَهْلِها، وُتُنمَّى لِأهْلِها، وَيُعطِي اللهُ لَهُمْ منَ الأُجُورِ إِذَا كَانَتْ مِنْ كَسبٍ طَيِّبٍ خَالِصةً لِوْجهِهِ الكَرِيمِ حَتَّى تَكُونَ جِبَالًا منَ الحَسَناتِ وَالأُجُورِ لِأهْلِها.
وَلِهذَا فِي حَدِيثِ عَدِيٍّ رضي الله عنه فِي «الصَّحِيحَيْنِ»: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ
(١) ورواه مسلم (١٠١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.