لأن رؤيا الأنبياء وحى، ولكن لما كانت الرؤيا تارة تكون على ظاهرها، وتارة تَرْهُو (١) نظير المرئي أو شبهه فيطرق الشك ها هنا.
ويبقى سؤال: لماذا أَتى بـ "إن" والمناسب للمقام "إذا"؛ لأنها للمحقق و"إن" للمشكوك فيه؟ وجوابه يعلم مما قبله.
وذكر الحاكم في المستدرك عن الواقدى: حدثني عبد الواحد بن ميمون مولى عروة، عن حبيب مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي ﷺ فأَتاه [جبريل] بعائشة في مهد فقال: "هذه تذهب ببعض حزنك، وإن فيها لخَلَفًا من خديجة" الحديث (٢) ا هـ.
فيحتمل أَنها عرضت عليه مرتين لما يدل عليه اختلاف الحال، ويشهد له رواية البخارى مرتين.
(التاسعة): أَنها كانت أحب أَزواج النبي ﷺ إليه: قال له عمرو بن العاص: "يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ " قال: "عائشة" قال: "ومن الرجال؟ " قال: "أَبوها"(٣). أخرجه الشيخان وصححه الترمذى.
(١) كذا في الأصل، وإن كانت بدون نقط التاء، وأقرب المعانى لها هي ما ذكره الزبيدي في تاج العروس: "الرَّهو: نشر الطائر جناحيه". وقد يكون المعنى على هذا، أي الرؤيا تنشر نظير المرئى. والله تعالى أعلم. هذا وفى المطبوعة اجتهد صاحبها فكتبها "تزهو "والله تعالى أعلم. (٢) المستدرك: (٤/ ٥ - ٦) (٣١) كتاب معرفة الصحابة - من طريق الواقدى به. (٣) خ: (٣/ ٩) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٤) باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ من طريق خالد الحذاء، عن أبي عثمان، عن عمرو نحوه. رقم (٣٦٦٢) وأبو عثمان هو النهدى. م: (٤/ ١٨٥٦) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١) باب من فضائل الصديق ﵁ من طريق خالد به. رقم (٨/ ٢٣٨٤). ت. (٥/ ٧٠٦) (٥٠) كتاب المناقب (٦٣) باب فضل عائشة ﵂ عن خالد الحذاء به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. رقم: (٣٨٨٥).