(العاشرة): وجوب محبتها على كل أحد؛ ففى الصحيح: لما جاءَت فاطمة ﵂ إلى النبي ﷺ قال لها: "ألست تحبين ما أحب؟ " قالت: "بلى" قال: "فأحبى هذه". يعنى عائشة (١)، وهذا الأمر ظاهر الوجوب.

وتأمل قوله ﷺ لما حاضت عائشة: "إن هذا شيءٌ كتبه الله على بنات آدم" (٢).

وقوله لما حاضت صفية: "عَقْرَى حَلْقَى أَحابستنا هي؟ " (٣) وفرق عظيم بين المقامين.

ولعل من جملة أَسباب المحبة كثرة ما بلَّغته عن النبي ﷺ دون غيرها من النساء الصحابيات كما قيل بمثل ذلك في قوله: "وحُبِّب إليَّ من دنياكم النساء" (٤).


(١) م: (٤/ ١٨٩١) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة ﵂ من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: … فذكرت ذلك، في حديث طويل. رقم (٨٣/ ٢٤٤٢)
(٢) خ: (١/ ٤٨١) (٢٥) كتاب الحج (٣٣) باب قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ من طريق أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد، عن عائشة .. في حديث طويل.
وفيه: "فلا يضيرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن" رقم (١٥٦٠).
م: (٢/ ٨٧٣) (١٥) كتاب الحج - (١٧) باب بيان وجوه الإحرام - من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه به، ولفظه مثل لفظ المصنف. رقم: (١١٩/ ١٢١١).
(٣) خ: (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤) (٢٥) كتاب الحج (١٤٥) باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت.
من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به. في حديث طويل رقم: (١٧٦٢)
م: (٢/ ٩٦٥) (١٥) كتاب الحج (٦٧) باب وجوب الوداع وسقوطه عن الحائض من طريق إبراهيم به. رقم: (٣٨٧ - ١٢١١)
ومعنى عَقْرَى حَلْقَى؛ أي إنها تحلق قومها، أي تستأصلهم من شؤمها عليهم، أو دعاء بالعقر والحلق.
وهذا الدعاء لا يراد به حقيقة معناه، ولكنه كما قالوا: قاتله الله وتربت يداه.
(٤) س: (٧/ ٦١) (٢٦) كتاب عشرة النساء (١) باب حب النساء من طريق عفان بن =