{لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يأْتونَ الْبَأْس إِلَّا قَلِيلا (١٨) أشحة عَلَيْكُم فَإِذا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ ينظرُونَ إِلَيْك تَدور أَعينهم كَالَّذي يغشى عَلَيْهِ من الْمَوْت فَإِذا ذهب الْخَوْف عَمَّا يُريدهُ. وَيُقَال: المعوقين مِنْكُم أَي: المثبطين مِنْكُم.
وَقَوله: {والقائلين لإخوانكم هَلُمَّ إِلَيْنَا} أَي: ارْجعُوا إِلَيْنَا
وَقَوله: {وَلَا يأْتونَ الْبَأْس إِلَّا قَلِيلا} أَي: لَا يُقَاتلُون إِلَّا قَلِيلا رِيَاء وَسُمْعَة من غير حسبَة، وَالْآيَة نزلت فِي قوم من الْمُنَافِقين قَالُوا حِين أحَاط الْجنُود بِالْمُسْلِمين: إِن مُحَمَّدًا وَقَومه أكله رَأس، وَالله لَو كَانَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه لَحْمًا لالتهمهم أَبُو سُفْيَان وَحزبه أَي: ابتلعهم، وَكَانُوا يَقُولُونَ لأَصْحَاب مُحَمَّد من الْأَنْصَار: دعوا مُحَمَّد، فَإِن مُحَمَّدًا يُرِيد أَن يقتلكم جَمِيعًا. وَقَالَ الْكَلْبِيّ فِي قَوْله: {إِلَّا قَلِيلا} يَعْنِي: إِلَّا رميا بِالْحِجَارَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.