{وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن حَتَّى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إِن الْعَهْد كَانَ مسئولا (٣٤) } وَقُرِئَ: " فَلَا تسرف " " بِالتَّاءِ " على خطاب ولي الْقَتِيل، وَأما " بِالْيَاءِ " على المغايبة. وَفِي الْآيَة قَول آخر وَهُوَ أَن معنى قَوْله: {فَلَا يسرف فِي الْقَتْل} بِالْيَاءِ أَي: الْقَاتِل الأول الْمُتَعَدِّي.
وَقَوله: {إِنَّه كَانَ منصورا} على هَذَا يَعْنِي أَن الْقَاتِل الأول لَو تعدى فولي الْقَتِيل مَنْصُور من قبلي، وَقد قَالَ أهل الْمعَانِي: أَن معنى قَوْله: {إِنَّه كَانَ منصورا} مَعْنَاهُ أَي: الْقَتِيل مَنْصُور فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة؛ أما النُّصْرَة فِي الدُّنْيَا فَفِي إِيجَاب الْقود لَهُ. وَأما النُّصْرَة فِي الْآخِرَة فبتكفير خطاياه، وبإيجاب الثأر لقاتله، وَقيل: إِنَّه كَانَ منصورا؛ أَي: ولي الْقَتِيل.
وَقَرَأَ أبي بن كَعْب: " فَلَا تسرفوا فِي الْقَتْل إِن ولي الْقَتِيل كَانَ منصورا ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.