{الْإِنْسَان عجولا (١١) }
فَاسْتَجَاب الله لَهُ، وَضربت عُنُقه صبرا يَوْم بدر.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي بشر، أغضب كَمَا يغْضب الْبشر، وَأَيّمَا مُسلم لعنته، أَو سببته فاجعلها لَهُ صَلَاة وَرَحْمَة ".
وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَتَى النَّبِي بأسير فسلمه إِلَى سَوْدَة بنت زَمعَة لتحفظه، وَكَانَ الْأَسير أَتَى مشدودا فَجعل جَمِيع اللَّيْل يَئِن، فَقَامَتْ سَوْدَة، وأرخت من وثَاقه؛ فهرب الْأَسير، فَلَمَّا دخل رَسُول الله قَالَ لَهَا: أَيْن الْأَسير؟ فَذكرت لَهُ ذَلِك فَقَالَ: قطع الله يدك، وَبعث خلف الْأَسير من رده، فأخرجت سَوْدَة يَدهَا؛ ليجيء من يقطعهَا بِدُعَاء النَّبِي؛ فَدخل عَلَيْهَا النَّبِي، وَرَآهَا على تِلْكَ الْحَالة، فَسَأَلَهَا: مِمَّن هَذَا؟ فَقَالَت: لدعائك يَا رَسُول الله؛ فَقَالَ رَسُول الله: " اللَّهُمَّ إِنِّي بشر أغضب كَمَا يغْضب الْبشر. . " الْخَبَر.
وَقَوله: {وَكَانَ الْإِنْسَان عجولا} يَعْنِي: أَنه يعجل بِدُعَاء الشَّرّ، وَالله لَا يعجل بالإجابة.
وَفِي الْآيَة قَول وَهُوَ أَن هَذَا فِي آدم صلوَات الله عَلَيْهِ، وَفِي الْقِصَّة: أَن الله تَعَالَى أَدخل الرّوح فِي رَأسه، فَجعل ينظر إِلَى نَفسه كَيفَ يخلق! فَلَمَّا بلغ الرّوح وَسطه أَرَادَ أَن يقوم فَلم يقدر، فَقَالَ الله تَعَالَى: " وَخلق الْإِنْسَان عجولا ".
هَذَا محكي عَن قَتَادَة وَغَيره، وَعَن سلمَان الْفَارِسِي أَن الله خلق آدم فِي آخر سَاعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.