{لينفروا كَافَّة فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم لَعَلَّهُم يحذرون (١٢٢) } ويتركوا مواضعهم؛ وَلَكِن لينفر من كل فرقة طَائِفَة أَي: من كل قَبيلَة طَائِفَة ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ وليعلموا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم {لَعَلَّهُم يحذرون} .
وَأما الطَّائِفَة: فَهُوَ اسْم لثَلَاثَة فَمَا زَاد، وَقد ورد فِي الْقُرْآن ذكر الطَّائِفَة، وَالْمرَاد مِنْهُ: الْوَاحِد، وَقد ذَكرْنَاهُ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْهُم} من قبل.
وَاسْتدلَّ أهل الْأُصُول بِهَذِهِ على وجوب قبُول خبر الْوَاحِد، وَالْمَسْأَلَة فِي الْأُصُول (كَبِيرَة) .
وَأما الْفِقْه فَهُوَ فِي اللُّغَة: عبارَة عَن الْفَهم، وَفِي الشَّرْع: عبارَة عَن علم مَخْصُوص وَهُوَ علم الْأَحْكَام.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين ".
وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " النَّاس معادن، فخيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا ". وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أفضل الْعِبَادَة: الْفِقْه، ولفقيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد ". وَعَن الشَّافِعِي - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: طلب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.