{ربكُم ولعلهم يَتَّقُونَ (١٦٤) فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ أنجينا الَّذين ينهون عَن السوء وأخذنا الَّذين ظلمُوا بِعَذَاب بئيس بِمَا كَانُوا يفسقون (١٦٥) فَلَمَّا عتوا عَن مَا نهوا عَنهُ قُلْنَا لَهُم} لم يَنْهَاكُم عَن الِاصْطِيَاد فِي هَذَا الْيَوْم وَإِنَّمَا نهاكم عَن الْأكل، فاصطادوا يَوْم السبت، ثمَّ افْتَرَقُوا على ثَلَاث فرق: فرقة اصطادت، وَفرْقَة نهت وَأمرت بِالْمَعْرُوفِ، وَفرْقَة سكتت؛ فَقَالَت الفرقتان للفرقة العاصية: لَا نساكنكم قَرْيَة عصيتم الله فِيهَا؛ فاعتزلنا الْقرْيَة وَخَرجُوا، فَلَمَّا أَصْبحُوا جَاءُوا إِلَى بَاب الْقرْيَة، فَلم يفتحوا لَهُم الْبَاب؛ فَجَاءُوا بسلم، فَلَمَّا صعدوا بالسلم، رَأَوْهُمْ قد مسخوا قردة، قَالَ قَتَادَة: كَانَت لَهُم أَذْنَاب يتعادون.
فَقَوله: {وَإِذ قَالَت أمة مِنْهُم} هِيَ الْفرْقَة الساكتة، قَالَت للفرقة الناهية: {لم تعظون قوما} يَعْنِي: الْفرْقَة العاصية {الله مهلكهم أَو معذبهم عذَابا شَدِيدا قَالُوا معذرة إِلَى ربكُم} أَي: موعظتنا معذرة، وَذَلِكَ أَنا قد أمرنَا بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، فنأتهم هَذَا الْأَمر وَإِن لم يقبلُوا؛ حَتَّى يكون ذَلِك لنا عذرا عِنْد الله - تَعَالَى - وَيقْرَأ " معذرة " بِالنّصب، أَي: نعتذر معذرة إِلَى ربكُم {ولعلهم يَتَّقُونَ} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.