لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- «رخّص للنساء الحيض تركه»(١).
(ولم يأمرهن بإقامة شيء مقامه لما قدمنا) أي: في موضعين من قوله -صلى الله عليه وسلم-:
«وليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين»(٢).
وقال:(لأن ختم كل طواف بركعتين (٣) فرضًا كان الطواف أو نفلًا).
(ثُمَّ يأتي زمزم)(٤).
أي: بعد تقبيل العتبة، وإتيانه الملتزم، وإلصاقه خده بجوار الكعبة يأتي زمزم.
(فيشرب من مائها)(٥).
ويصب منه على جسده، ويقول:«اللهم إني أسألك رزقًا واسعًا، وعلمًا نافعًا، وشفاءً من كل داء برحمتك يا أرحم الراحمين»(٦). كذا في «المحيط»(٧).
(فهذا بيان تمام الحجّ أي: الحجّ الذي أراده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله:«من حج البيت فلم يرفث، ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (٨). كذا في «المبسوط»(٩).
(١) أخرجه البخاري الحج باب (١٤٥) إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (فتح الباري ٣/ ٥٦٨)، ومسلم: الحج باب (٦٧) وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (٢/ ٩٦٣). (٢) سبق تخريجه (ص ١٢٣). (٣) وركعتا الطواف عند الحنفية، والمالكية: واجبة تجبر بدم، وعند الشافعية والحنابلة والقاضي أبو محمد من المالكية: سنة مؤكدة. انظر: المبسوط (٤/ ١٢)، الاختيار (١/ ١٩١)، مجمع الأنهر (١/ ٢٧٣)، عقد الجواهر (١/ ٣٩٩)، المجموع (٨/ ٥٦)، الشرح الكبير (٩/ ١٢١). (٤) انظر: بداية المبتدي (١/ ٤٧) (٥) انظر: بداية المبتدي (١/ ٤٧) (٦) أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٨٨)، والحاكم (١/ ٤٧٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان إذا شرب من زمزم قال: (اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاء من كل داء). وانظر: فتاوى قاضي خان (١/ ٣١٩)، فتح القدير (٢/ ٤٥٧). (٧) انظر: المحيط البرهاني (٢/ ٤٣٣). (٨) متفق عليه: أخرجه البخاري في "صحيحه" باب: [فَضْلِ الحَجِّ المَبْرُورِ] (٢/ ١٣٣) برقم: [١٥٢١]، وأخرجه مسلم في "صحيحه" باب: [فِي فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ] (٢/ ٩٨٤) برقم: [١٣٥٠]. (٩) انظر: المبسوط (٤/ ٢٤).