الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار:(تَرَاءَا)، فكرهوا اجتماع الصورتين، فحذفوا الأخيرة على مقتضى القياس» (١).
وهل المحذوفة الأولى (ألف تفاعل التي بعد الراء) أم الثانية (التي هي بدل من لام الكلمة)؟
فعند الداني أَنَّ المحذوفة هي الأولى، والثانية هي المرسومة، قال:«وهو أقيس عندي»(٢)، فَتُرْسَمُ هكذا {تَرَاءَى الْجَمْعَانِ}، وهو اختيار أبي داوود في كتابه أصول الضبط، حيث قال بعد أن ذكر هذا الوجه من الرسم:«وهذا الوجه الثاني أحسن»(٣)، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي، وعند أبي داوود (٤): المحذوفة هي الثانية، والثابتة هي الأولى، فَتُرْسَمُ هكذا {تَرَاءَ الْجَمْعَانِ}، وهو اختيار الناظم (٥)، والسخاوي (٦)، وأبي العباس القسطلاني (٧).
واتفقت المصاحف على رسم كل كلمة لامها همزة مفتوحة بعد فتحة بألف واحدة، هي ألف النصب، نحو: قوله تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً}[التوبة: ٥٧]، و {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً}[يوسف ٣١]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٨).