(و) الرابعُ: (قولُه) أي: الصائمِ (جهرًا إذا شُتِمَ) أي: إن شتَمَه أحدٌ قال: (إنِّي صائمٌ) لخبرِ "الصحيحين"(٢) عن أبي هريرةَ مرفوعًا: "إذا كانَ يومُ صومِ أحدِكم، فلا يرفُثْ يومئذٍ، ولا يصخَبْ، فإن شاتمَهُ أحدٌ، أو قاتلَه، فليقُلْ: إنِّي صائمٌ". قال في "القاموسِ": الصَّخَبُ، مُحرَّكًا: شدِّةُ الصَّوتِ، يُقالُ: صخِبَ كفَرِحَ، فهو صخَّابٌ، وصخِبٌ وصَخُوبٌ وصَخبانُ، وجمعُ الأخيرِ: صُخْبَانُ (٣).
(و) الخامسُ: (قولُه عندَ فِطرِه: اللهمَّ لكَ صُمْتُ، وعلى رِزقِك أفطرْتُ، سبحانَك وبحمدِك، اللهمَّ تقبَّلْ منِّي إنَّك أنتَ السَّميعُ العليمُ) لحديثِ الدَّارقُطنيِّ (٤) عن أنسٍ وابنِ عباسٍ: كانَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطَرَ قال:"اللهمَّ لكَ صُمْنا، وعلى رزقِكَ أفطرْنا، فتقبَّلْ منَّا، إنَّك أنتَ السَّميعُ العليمُ". وعن ابنِ عمَرَ مرفوعًا: كانَ إذا أفطَرَ قالَ: "ذهَبَ الظَّمأُ، وابتلَّتِ العُروقُ، ووصا الأجرُ إن شاءَ اللهُ
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٤٥) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني. (٢) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١). (٣) "القاموس المحيط" ص (١٣٤). (٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٥)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٩١٩).