(وركبتَيْه، وأطرافِ أصابعِ قدمَيْه) لحديثِ: "أُمرتُ أنْ أسجدَ على سبعةِ أعظمٍ"(١). ورُوي أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سجدَ غيرَ مفترشٍ، ولا قابِضِهما (٢)(من محلِّ سجودِه) أي: بالمصلَّى، بفتحِ اللَّامِ، من أرضٍ، أو حصيرٍ، ونحوِهما.
(وأقلُّه) أي: السجودِ: (وضعُ جزءٍ من كلِّ عضوٍ) في السجودِ عليه؛ لأنَّه لم يقيدْ في الحديثِ. وإنْ سجدَ على ظهرِ كفِّه، أو أطرافِ أصابعِ يديه، فظاهرُ الخبرِ: يجزئُه؛ لأنَّه قدْ سجدَ على يديه. وكذا لو سجدَ على ظهورِ قدميه.
قال في "الإنصاف"(٣): وقيل: ولو كان بعضُها فوقَ بعضٍ، كأنْ يضعَ يديه على فخذيه حالةَ السجودِ.
ونقلَ الشالنجيُّ: إذا وضعَ مِنْ يديه بقدرِ الجبهةِ، أجزأهُ. قال ابنُ تميمٍ: ويجوزُ السجودُ ببعضِ الكفِّ، ولو على ظهرِه أو أطرافِ أصا بعِه، وكذا على بعضِ أطرافِ أصابعِ قدميه، وبعضِ الجبهةِ. وذكرَ في "التلخيص": أنَّه يجبُ على باطنِ الكفِّ. وقال ابن حامدٍ: لا يجزئُه أنْ يسجدَ على أطرافِ أصابعِ يديه. ويجزئُ السجودُ على ظهرِ القدمِ.