والخامسةُ: يصلِّي قادرٌ على قيامٍ قاعدًا خلفَ الإمامِ الراتبِ، بشرطِ أدنْ يُرجى زوالُ علَّتِه. ويأتي تفصيلُه في صلاةِ الجماعةِ (١).
وقولُه:(في الفرضِ على القادرِ) شملَ الفرضُ: المكتوبةَ، وفرضَ الكفايةِ، والنذرَ. واحترزَ به عن النَّفلِ، فيصحُّ قاعدًا.
"فائدةٌ": ما قامَ مقامَ القيامِ، وهو القعودُ للعاجزِ والمتنفلِ، فهو ركنٌ في حقِّه.
قالَ ابنُ نصرِ اللهِ في "شرحه": في عدِّ القيامِ من الأركانِ نظرٌ؛ لأنَّه يشترطُ تقدّمه على التكبيرِ، فهو أَوْلى من النيةِ بكونِه شرطًا.
وقال في "الإنصاف"(٢)" والذي يظهرُ قولُ الأصحابِ؛ لأنَّ الشروطَ هي التي يُؤتى بها قبلَ الدخولِ في الصَّلاةِ، وتُستَصحَبُ إلى آخرِها. والأركانُ تَفرُعُ، ويُنتَقلُ إلى غيرِها، والقيامُ كذلك.
حالةَ كونِه (منتصبًا) قال في "الإقناع" (٣): والركنُ منه الانتصابُ بقدرِ تكبيرةِ