للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في "التصحيح" و"النظم". وجزمَ به في "الهداية" و"المذهب" و"مسبوك الذهب ".

ولو أُزيلَ من الصورةِ ما لا تبقى معه الحياةُ، زالتِ الكراهةُ، على الصحيحِ من المذهبِ، نصَّ عليه. وقيلَ: الكراهةُ باقيةٌ. ومثلُ ذلك صورُ الشجرِ ونحوه، وتمثالٌ.

"فائدةٌ": يحرُمُ تصويرُ ما فيه روحٌ، ولا يحرُمُ تصويرُ الشجرِ ونحوِه، والتمثالِ مما لا يشابِهُ ما فيه روحٌ، على الصحيحِ من المذهبِ. وأطلقَ بعضُهم تحريمَ التصويرِ، وهو من المفرداتِ. وقال في "الوجيز": ويحرُمُ التصويرُ، واستعمالُه. وكَرِه الآجريُّ وغيرُه الصَّلاةَ على ما فيه صورةٌ.

ويحرمُ تعليقُ ما فيه صورةُ حيوانٍ. وسترُ الجُدُرِ به.

ويُكره الصليبُ في الثوبِ ونحوِه، على الصحيحِ من المذهبِ، وعليه الأصحابُ، ويحتملُ تحريمُه. وهو ظاهرُ نقلِ صالحٍ. وقالَ في "الإنصاف": وهو الصوابُ (١).

ويباحُ العلَمُ الحريرُ في الثوبِ، إذا كان أربعَ أصابعَ، فما دون. يعني: مضمومةً. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه. وقدَّمه في "الفروع"، وجزمَ به في "المغني" و"الشرح"

وقال ابنُ أبي موسى: لا بأسَ بالعلَمِ الدقيقِ (٢) دون العريضِ. وقال أبو بكر: يباحُ، وإن كان مُذَهَّبًا. وهو روايةٌ عن أحمدَ، اختارَها المجدُ، والشيخُ


(١) انظر "الإنصاف" (٣/ ٢٥٧).
(٢) في الأصل: "الرقيقِ".

<<  <  ج: ص:  >  >>