والأصلُ في ذلكَ: ما رُوي عن عمرَ: أنَّه رُفِعَ إليه رجلٌ أرادَ استكرَاهَ امرأةٍ مُسلِمَةٍ على الزِّنَى، فقالَ: ما علَى هذا صالَحنَاكُم، فأمَرَ بهِ فَصُلِبَ في بيتِ المقدِسِ (١).
(وإن زَنَى الحربيُّ، فلا شَيءَ عَليه) لعدَمِ التِزامِه لأحكامِنَا (٢).
(وإن زَنَىَ المُحصَنُ بغَيرِ المُحصَنِ، فلِكُلٍّ) مِن المُحصَنِ والبِكرِ (حَدُّه) لحديث أبي هريرة، وزيدِ بن خالدٍ، في رجُلَين اختَصَما إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ ابنُ أحدِهِمَا عَسيفًا عندَ الآخَرِ، فزَنى بامرَأتِه، فجَلَدَ ابنَهُ مائةً، وغرَّبَه عامًا، وأمَرَ أُنيسًا الأسلميَّ يأتي امرأةَ الآخَرِ: فإن اعتَرَفَت فارجُمها، فاعتَرَفَت فرجمَهَا. متفق عليه (٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٣٢)، والبيهقي (٩/ ٢٠١). وحسنه الألباني في "الإرواء" (١٢٧٨). (٢) "كشاف القناع" (١٤/ ٤٢)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٣٩٧). (٣) تقدم تخريجه قريبا.