(ويُسنُّ إعلانُ النِّكاحِ) أي: إظهَارُهُ. (والضَّربُ فيهِ بِدُفٍّ -لا حِلَقَ فِيهِ ولا صُنُوجَ) لحديث: "أعلِنُوا النِّكاحَ" وفي لفظٍ "أظهروا النكاح"(١). وكان يُحِبُّ أن يُضرَبَ عليهِ بالدّفِّ. وفي لَفظٍ:"واضرِبُوا عليه (٢) بالغِربَالِ". رواه (٣) ابن ماجه (٤).
وظاهِرُهُ: سَواءٌ كان الضَّارِبُ رَجُلًا أو امرَأةٌ.
وقال الموفَّقُ: ضربُ الدُّفِّ مخصوصٌ بالنِّساءِ. وفي "الرعاية": ويُكرَهُ للرِّجَالِ مُطلقًا.
وقال أحمدُ: لا بأسَ بالغَزَلِ في العُرْسِ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للأنصارِ:"أتينَاكُم أتينَاكُم، فحَيُّونَا نُحيِّيكُم، ولولا الذَّهبُ الأحمَر، لما حلَّت بوادِيكم، ولولا الحبَّةُ السوداءُ ما سُرَّتْ عَذاريكُم"(٥) -لا علَى ما يَصنَعُ اليَومَ النَّاسُ- ومِن غَيرِ هذا الوجه:"ولولا الحِنطَةُ الحَمراء ما سُرَّت عذارِيكم".
= "الحِكم الجديرة بالإذاعة" (ص ٢٤): فدل على أن هذا لا يفعل إلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل التبرك بوضوئه، وفضلاته، وشعره، وشرب فضل شرابه وطعامه. وفي الجملة: فهذه الأشياء فتنة للمعظِّم والمعظَّم لما يخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة. (١) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) من حديث عائشة بلفظ: "أعلنوا". أما اللفظ الثاني فهو عند البيهقي (٧/ ٢٩٠). والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" (١٩٩٣). (٢) سقطت: "عليه" من الأصل. (٣) في الأصل: "رواهما" وانظر "دقائق أولي النهى" (٥/ ٣٠١). (٤) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) من حديث عائشة، وهو شطر من الحديث السابق. (٥) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣/ ٣١٥)، من حديث عائشة. وحسنه الألباني في "الإرواء" (١٩٩٥).