ومن حَفَرَ بئرًا بالسَّابِلَةِ ليرتَفِقَ بِها، كالسَّفَّارةِ لشُربهم ودوابِّهم، فهم أحقُّ بمائِها ما أقامُوا، وبعدَ رحيلِهم تكونُ سَبِيلًا للمُسلِمِينَ، فإن عَادُوا، كانُوا أحقَّ بِهَا.
(ومَن حفرَ بئرًا بالسَّابلةِ) أي: بالطريقِ (ليَرتَفِقَ بها كالسَّفَّارَةِ لشُربِهم، و) شربِ (دوابِّهم، فهم) أي: الحافِرونَ لها (أحقُّ بمائِها) أي: البئرِ التي حفروها، (ما أقاموا) عليها، ولا يملكونها؛ لجَزْمِهم بانتقالِهم عنها وتركِها لمن ينزلُ منزِلَهم، بخلافِ المتملِّكِ (١).
(وبعدَ رحيلِهم) أي: الحافرين (٢) لها (تكونُ سبيلًا للمسلمين) لعدمِ أولويَّةِ أحدٍ من غيرِ الحافرين على غيرِه.
(فإنْ عادُوا) أي: الحافرونَ لها (كانوا أحقَّ بها) من غيرِهم؛ لأنَّهم إنَّما حفروها لأنفسِهم، ومَن عادتُهم الرحيلُ والرجوعُ، فلا تزولُ أحقيتُهم به (٣).
(١) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٢٦٤)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٤٦).(٢) في الأصل: "الحاضرين".(٣) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٢٦٤)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.