= وفي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا القدح الشراب كله؛ الماء والنبيذ، والعسل، واللبن. ا. هـ.
وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث عائشة عن طريق محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي قالت: كنت أنْبِذُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سقاء له؛ ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة. ا. هـ. وبالله التوفيق.
(١) وقوله: وللضرورة ما يسد ألخ. دليله قوله تعالى:{وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}(١). الآية. قال المواق: ونص الموطإ: قال مالك: من أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة، أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها، فإن وجد عنها غنى طرحها، قال أبو عمر: حجة مالك أن المضطر ليس ممن حرمت عليه الميتة، فإذا كانت حلالًا له أكل منها ما شاء، حتى يجد غيرها فتحرم عليه. ا. هـ.
وقوله: وقدم الميتة على خنزير، لأنها محرمة لعارض ولأن حرمته أصلية. واختلف العلماء في العاصي المتلبس بالمعصية؛ هل يرخص له في أكل الميتة أو لا؟. حجة من نفى قوله تعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}(٢). الآية. وقوله تعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ}(٣). الآية. وأجاب القائلون بأنه يستفيد، بان المراد بالآية غير باغ في نفس الضرورة، بأن يتجانف ويميل في الباطن لشهوته، ويتمسك في الظاهر بالضرورة.
قلت: قد عقد الشيخ علي الزقاق هذه القاعدة في المنهج بقوله: