= أصحابه. قال: وما روي عن ابن زرب فهو خطأ. قال ابن رشد: وإذا قال: حبست على أولادي، ذكورهم وإناثهم، ولم يسمهم بأسمائهم ثم قال: وعلى أعقابهم، فالظاهر من مذهب مالك أن أولاد البنات يدخلون في ذلك كما لو سمى. ا. هـ. منه.
قلت: أخرج البيهقي في السنن الكبرى بسنده عن عبد الملك بن عمير، وبسند آخر عن عاصم بن بهدلة، قال: اجتمعوا عند الحجاج، فذكر الحُسين بن علي رضي اللهُ عنهما، فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنده يحيى بن يعمر، فقال له: كذبت يا أمير، فقال: لتأتيني على ما قلت ببينة من مصداق من كتاب الله أو لأقتلنك. قال: قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى} (١). فأخبر اللهُ تعالى أن عيسى من ذرية آدم بأمه، والحسين بن علي من ذرية محمد - صلى الله عليه وسلم - بأمه. قال: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على الأنبياء: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}(٢). قال اللهُ تعالى:{فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}(٣). قال: فنفاه إلى خراسان. ا. هـ. منه.
(١) وقوله: وآلي وأهلي العصبة، ذكر البيهقي أن أبا بكر رضي اللهُ عنه قال فيما احتج به على الأنصار يوم السقيفة: بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق فدعا إلى الإِسلام فأَخذ اللّه بقلوبنا ونواصينا إلى ما دعا إليه. وكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلامًا ونحن عشيرته وأقاربه. ا. هـ. =
(١) سورة الأنعام: ٨٤. (٢) و (٣) سورة آل عمران: ١٨٧.