للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ} [البقرة: ١٥٨] عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، فَما عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ أنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا.

إِنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأنصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لمَناةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ. سَألُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨].

أخرجه مالك (١٠٩٢)، والحميدي (٢٢١)، وإسحاق بن راهوية (٦٩٠)، وأحمد (٢٥٨١٢)، والبخاري (١٦٤٣)، ومسلم (٣٠٥٥)، وابن ماجة (٢٩٨٦)، وأبو داود (١٩٠١)، والترمذي (٢٩٦٥)، والنسائي (٣٩٤٧)، وأبو يعلى (٤٧٣٠).

٤٢٨٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: «كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الحُمْسَ، وَالحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي المَرْأةُ المَرْأةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الحُمْسُ طَافَ بِالبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ».

قَالَ: وَأخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الحُمْسِ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}، قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ».

<<  <  ج: ص:  >  >>