مُسند جَعفر بن أبي طَالِب الَهاشِمي
٨٨٧ - [ح] مُحمَّد بن مُسْلِمِ بن عُبيْدِ الله بن شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحَارِثِ بن هِشَامٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أبِي أُمَيَّةَ بن المُغِيرَةِ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: لمَّا نَزَلنَا أرْضَ الحَبَشَةِ، جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ، النَّجَاشِيَّ، أمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبدْنَا اللهَ لَا نُؤْذَى، وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلدَيْنِ، وَأنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ.
وَكَانَ مِنْ أعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الأدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ أدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ الله بن أبِي رَبِيعَةَ بن المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، وعَمْرِو بن العَاصِ بن وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَأمَرُوهُما أمْرَهُمْ، وَقَالُوا لَهُما: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتهُ، قَبْلَ أنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْكُمْ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ. قَالَتْ: فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّما النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ قَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ المَلِكِ مِنَّا غِلمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.