[المبحث الثاني: ذكر الحديث المشكل الوارد في تفسير الآية]
(٨٨) ـ (٧٥): عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بمكة؛ فقرأ سورة النجم، حتى انتهى إلى قوله تعالى:(أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)) [النجم: ١٩ - ٢٠] فجرى على لسانه: (تلك الغرانيق (٢) العُلى،
(١) اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: (تَمَنَّى) على قولين: الأول: أن تمنى بمعنى: قرأ وتلا، ومنه قول حسان في عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: تَمَنَّى كتاب الله أوَّل ليلِهِِ ... وآخِرها لاقى حِمام المقادِرِ وعلى هذا المعنى الجمهور من المفسرين، كما حكاه البغوي، وابن القيم. القول الثاني: أن تمنى في الآية من التمني المعروف، الذي أداته (ليت). انظر: تفسير البغوي (٣/ ٢٩٣)، وإغاثة اللهفان، لابن القيم (١/ ٩٣)، وأضواء البيان، للشنقيطي (٥/ ٧٢٩). (٢) الغرانيق: المراد بها ها هنا الأصنام، وهي في الأصل الذكور من طير الماء، واحدها غرنوق وغرنيق، سمي به لبياضه، وقيل: هو الكركي. والغرنوق أيضاً الشاب الناعم =