٩ - ومنها رده - سبحانه - على المشركين في اتخاذهم الوسائط بينهم وبين الله بأن الشفاعة ملك له - سبحانه، لا تطلب إلا منه، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه بعد رضاه عن المشفوع له؛ قال - سبحانه -: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} ٦، وقوله - سبحانه -: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاّ بِإِذْنِهِ} ٧، وقوله:{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إلاّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ الله لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} ٨.
فبين - سبحانه في هذه الآيات أن الشفاعة ملكه وحده، لا تطلب إلا منه، ولا تحصل إلا بعد إذنه للشافع ورضاه عن المشفوع له.
١٠- ومنها: أنه بين - سبحانه - أن هؤلاء المعبودين من دونه لا يحصل منهم
١ سورة البقرة، الآية: ١٦٥. ٢ سورة فاطر، الآية: ١٤. ٣ سورة الأحقاف، الآيتان: ٥ - ٦. ٤ سورة سبأ، الآيتان: ٤٠ - ٤١. ٥ سورة المائدة، الآية: ١١٦. ٦ سورة الزمر، الآيتان: ٤٣ - ٤٤. ٧ سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. ٨ سورة النجم، الآية: ٢٦.