قال٢ وناس من العرب, يغلطون فيقولون: إنهم أجمعون ذاهبون, وإنكَ وزيد ذاهبان وذلك: أن معناه معنى الابتداء فيرى أنه قال هم كما قال زهير:
بَدَا لي أنِّي لَسْتُ مُدْرِكٌ ما مَضَى ... ولا سَابِقٍ شيئًا إذَا كَانَ جَائِيا٣
١ من شواهد سيبويه ١/ ٢٩٠. على تركيب "ويكأن" من "وي" التعجبية، و"كأن" المخففة من المثقلة. وفيها شاهد: على أن أسماء الأفعال ترد للتندم. وذكر الأعلم: أن بعض النحويين زعم: أن قولهم: ويكأن بمعنى: ويلك اعلم أن.. فحذفت اللام من "ويلك" كما قال عنترة: قيل الفوارس ويك عنتر أقدم. وحذف "اعلم" لعلم المخاطب مع كثرة الاستعمال. وهذا القول مردود لما يقع فيه من كثرة التغيير. وقوله: سألتاني أبدل فيه الهمزة ألفا صورة، أو يكون استعمل لغة من يقول: سلته أسأله مثل: خفته أخافه، وهما يتساولان وهي لغة معروفة وعليها قراءة من قرأ: "سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذابٍ وَاقِعٍ". والنشب: المال، ويروى: سألتاني الطلاق أن رأتاني ... وانظر شرح السيرافي ١/ ٢٣٤، والمقتضب ٢/ ١٥٥، تحقيق د: مازن المبارك، ٢/ ١٣٩، والصاحبي لابن فارس/ ١٤٧، ومجالس ثعلب ٣٨٩، وابن يعيش ٤/ ٧٦، ومعاني القرآن ٢/ ٣١٢. ٢ يعني سيبويه: انظر الكتاب ١/ ٢٩٠، وانظر الدرر اللوامع للشنقيطي ٣/ ١٤٠، والخزانة ٣/ ٩٥. ٣ من شواهد الكتاب ١/ ١٥٤ على عطف "سابق" بالجر على "مدرك" على توهم الباء فيه. ورواية سيبويه: ولا سابقا شيئا، والديوان: ولا سابقي شيء. وانظر الكتاب ٢/ ٢٧٨، والمقتضب ٢/ ٣٣٩، وشرح السيرافي ٣/ ١٦، والإنصاف ١١١، وابن يعيش ٨/ ٦٩، والمفصل للزمخشري ٢٥٦، والعيني ٢/ ٢٦٢، والخزانة ٣/ ٦٦٥، والديوان ٢٨٧.