الثالثُ: مِنَ القسمةِ الأُولى: ما يقلبُ فيهِ الحرفُ الذي قبلَ يائي النَّسَبِ مِن حروفِ العلةِ:
وذلكَ على ضربين: الضربُ الأَولُ: الإِضافة إِلى كُلِّ شيءٍ من بناتِ الياءِ والواوِ التي هيَ فيهنَّ لاماتٌ مِنَ الثلاثي تقولُ في هُدَىً: هُدَوِيٌّ وفي حَصَىً: حَصَوِيٌّ ورَحَا: رَحَويٌّ هَذا فيما كانَ قبلَ اللام فتحةٌ وقد قلبتْ لامهُ أَلفًا فأَماَّ الياءُ التي قبلَها مكسورٌ فنحو: عَمّ وشَجٍّ تقولُ: عَمَويٌّ وشَجَويٌّ. فعلوا بهِ ما فَعلوا بنَمِرٍ ففتحوهُ فانقلبتِ الياءُ أَلفًا. ثم قلبوَها واوًا مِنْ أجلِ ياءي النَّسَبِ. وقيلَ في حَيَّةٍ: حَيَوِيٌّ. وفي لِيّةٍ١ لووِيٌّ ومَنْ قالَ: أُمييٌّ قالَ: حَييٌّ٢ فإِنْ كَان ما قبلَ الياءِ والواوِ حرفٌ ساكنٌ قلبتْ في ظَبْيٍ: ظَبيُ وغَزوٌ ودَلوٌ دَلَويٌّ وغَزَوِيٌّ لا تغيرُ فإِنْ كَان فيه هاءُ التأنيثِ فمنهم مَنْ يجعلُهُ بمنزلةِ مما لا هاءَ فيهِ وهو القياسُ وكانَ يونس يقولُ في ظَبيةٍ: ظَبَوِيٌّ وفي دُميةٍ: دَمَوِيٌّ وفِتيةِ: فَتوِيٌّ٣، وقالوا في بني زنيةٍ٤: زَنويٌّ وفي البِطيةِ: بَطَوِيٌّ وقالَ: لا أَقولَ في:
١ هذا قول الخليل. انظر: الكتاب ٢/ ٣. ٢ في الأصل "حييي" وصاحب هذا الرأي هو أبو عمرو بن العلاء، انظر: الكتاب ٢/ ٧٣. ٣ انظر الكتاب ٢/ ٧٤. ٤ بنو زنية: حي من العرب. وانظر الكتاب ٢/ ٧٥.