قالَ سيبويه: وسألتهُ عِنْ قَولِ بعضِهم: آتيكَ عُشَيّاناتٍ. ومُغَيرباناتٍ؟ فقالَ: جعلوا ذلكَ الحينَ أَجزاء١ ومثلُ ذلكَ قولُهم: المفَارِقُ في مَفْرقٍ جَعَلَ كُلَّ موضعٍ مَفْرِقًا ومِنْ ذلكَ قِيلَ للبعيرِ ذو عَثَانينَ وأما غُدوةٌ فتحقيرُها: غُدَيةٌ وسَحَرٌ: سُحَيرٌ وضُحىً: ضُحَياّ.
واعلمْ: أَنَّ جميعَ هذهِ الأشياء ليست تحقيرُ الحينِ وإنّما يريدُ أَنْ يقربَ وقتًا من وقتٍ وكذلكَ المكانُ تقولُ: قُبَيلَ وبُعَيدَ وجميعُ هَذَا إذا سميتَ بهِ حقرتَهُ علَى القياسِ ومَمَا جاءَ على غيرِ مكبرهِ إنسانٌ: أُنَيسيانٌ وبنون: أُبَينُونَ: ورَجُلٌ: رُوَيجلٌ وصِبْيةٌ: وأُصَيبيةٌ وغِلْمةٌ: واُغَيلِمةٌ ومنهم مَنْ يجيءُ بهِ علَى القياسِ فيقولُ: صُبَيَّةٌ وغُلَيمةٌ.
١ انظر: الكتاب ٢/ ١٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.