القسَم؛ تقدّم عليها أو تأخّر، فيُقال١:(زَيْدٌ والله إِنْ تُكرمه٢ يُكْرِمْكَ) بالجزم٣ لا غير.
وفعلُ الأمر يكون جوابه٤ مجزومًا؛ لأنّه مضمَّنٌ٥ معنى الشّرط؛ وذلك إذا جازيتَه على فعل الأمر، كقولك:(اطع الله يرحمك، واشكُره يزدك) ، تقديرُه: إِنْ تشكُره يزدك.
ولا يجوز أن يُجعل النّهي جواب مجزوم، إلاّ إذا كان الشّرطُ المقدَّر موافِقًا للمطلوب فيصحّ أن يدلّ٦ عليه؛ وعلامةُ ذلك: أن يصحّ٧ المعنى بتقدير دُخول (إِنْ) على: (لا تَدْنُ من الأَسَدِ تَسْلَمْ) ، والنّهي - هنا - جوابٌ مجزوم؛ لأنّ المعنى يصحّ بقولك:(إن لا تدن من الأسد تسلم) ، بخلاف قولك:(لا تدن من الأسد يأكلك) فإنّ الجزم ممتنع فيه؛ لعدم صحّة المعنى، تقول:(إن لا تدن من الأسد يأكلك) فتجعل تباعُده من الأسد سببًا لأكله. [١٥٨/أ]
وأجاز الكسائيّ [جزم] ٨ جواب النّهي مطلَقًا٩؛
١ في أ: فتقول. ٢ في أ: أن يكرمك يكرمه. ٣ في ب: بجزم. ٤ في أ: جزاؤه. ٥ في أ: متضمّنًا. ٦ في ب: تدلّ. ٧ في ب: أيصحّ. ٨ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ وهي من ابن النّاظم ٦٨٤. ٩ وهو مذهب الكوفيّين أيضًا. يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٣/١٥٥٢، وابن النّاظم ٦٨٤، وتوضيح المقاصد ٤/٢١٣، ٢١٤، والتّصريح ٢/٢٤٣، والأشمونيّ ٣/٣١١.