وتقوم٤ مقام الفاء في الجملة الاسميّة (إذا) المفاجأة، كقوله تعالى:{وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ٥، وذلك لأنّ [إذا] ٦ المفاجأة لا يُبتدأُ بها، ولا تقع إلاّ بعد ما هو معقّب بما بعدها، فأشبهت الفاء؛ فجاز أن تقوم مقامَها.
١ هو: أُبَيّ بن كعْب بن قيْس الأنصاريّ: سَيِّدُ القُرّاء؛ قرأ على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، وقرأ عليه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - القرآن، وقرأ عليه ابن عبّاس، وأبو هريرة، وغيرهما؛ توفّي في خلافة عثمان - رضي الله عنه - سنة (٣٠هـ) . يُنظر: معرفة القُرّاء ١/٢٨، وغاية النّهاية ١/٣١، والإصابة ١/١٨١. ٢ في أ: فالاّ. ٣ أخرجه البخاريّ في صحيحه، كتاب اللّقطة، باب إذا أَخبره رَبُّ اللّقطة بالعلامة دفع إليه، ٣/٢٤٩، ومسلم في صحيحه، كتاب اللّقطة، ٣/١٣٥٠، وأبو داود في سننه، كتاب اللّقطة، باب التّعريف باللّقطة، ٢/٣٢٨، ٣٣٠، وأحمد في مسنده ٤/١١٥، ٥/١٢٦. وكلّها بإثبات الفاء؛ وهو في كتب النّحو بحذف الفاء. ٤ في ب: ويقوم. ٥ من الآية: ٣٦ من سورة الرّوم. ٦ ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق، من ابن النّاظم ٧٠٢.