فإنّ (مَا) ٤ الأولى استفهاميّة؛ فقلبت ألفُها هاءً؛ لزيادة (ما) الثّانية عليها.
وأمّا (إِذْ) فلا يجازى بها إلاّ مقرونةً بـ (ما) ، كـ (حيث) ؛ لِتُعَزِّزَ٥ زمانها وهو الماضي إلى المستقبَل؛ تقول:(إذْ ما تفعل أفعل) .
وهي حرف عند سيبويه٦ إذا جُوزِيَ بها؛ لأنّها صارت تدلّ على خلاف ما وُضعت له؛ لأنّها وُضعت للماضي، والشّرطُ يدلّ على المستقبَل.
١ هذا سهوٌ من الشّارح - رحمه الله -؛ لأنّ هذا البيت من السّريع، وليس من الرّجز. ٢ في أ: البلبله، وهو تحريف. ٣ هذا بيتٌ من السّريع، وهو لعمرو بن مِلْقَطٍ الطّائيّ. والشّاهدُ فيه: مجيء (مهما) للاستفهام. وقد ذهب إلى هذا جماعةٌ من النُّحاة - ومنهم ابنُ مالك -؛ واستدلّوا بهذا البيت؛ ولا حُجّة فيه؛ لاحتمال أنّ التّقدير (مَهْ) اسم فعل بمعنى (اكفُف) ، ثمّ استأنف استفهامًا بـ (ما) وحدها. يُنظر هذا البيتُ في: نوادر أبي زيد ٦٢، والأزهيّة ٢٥٦، وشرح المفصّل ٧/٤٤، وأمالي ابن الحاجب ٣/١٣٥، وشرح التّسهيل ٤/٦٩، والجنى الدّاني ٥١، ٦١١، والمغني ١٤٦، ٤٣٧، والهمع ٤/٣١٩، والخزانة ٩/١٨، وشعر طيّء ٢/٤٥٤. ٤ أي: في كلتا الكلمتين. ٥ في ب: لتعذر. ٦ يُنظر: الكتاب ٣/٥٦، ٥٧.