واقعة موقع النّون من (اثنين) ، ولم يقل أحدٌ أنّه مبنيّ إلاّ ابن دَرَسْتَوَيْه١ فإنّه كان يجعَله هو وأخواته مبنيًّا إلى تسعة عشر٢.
وتقول في المؤنّث:(اثنتا عشرة جارية) فتجمع٣ بين علامتي تأنيثٍ بلفظٍ واحد؛ لأنّ إحدى الكلمتين مبنيّة، والأخرى معربة فتباينا.
ومن (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر) فالاسم جارٍ على قياسِ٤ ما دون [١٤١/أ] العشرة من ثبات التّاء مع المذكّر، وحذفها مع المؤنّث؛ وليس كذلك الاسم الثّاني لحدوث التّركيب؛ فتقول:(جاءني ثلاثة عشر رجلاً، وثلاث عشرة امرأة) فـ (الرّجل) منصوبٌ على التّمييز، والأصلُ فيه: أحد عشر من الرّجال.
وكذلك:(أحد وعشرون درهمًا) ؛ لأنّ ما قبله قد ثبت أنّه يفسّر بالجمع لا بالواحد، فكان هذا مثله.
١ هو: أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيْه بن المرزبان، الفارسيّ، النّحويّ: أخذ عن المبرّد، والدّارقُطنيّ، وابن قُتيبة؛ وكان شديد الانتصار لمذهب البصريّين؛ من مصنّفاته: الإرشاد في النّحو، وشرح الفصيح، وغريب الحديث؛ توفّي سنة (٣٤٧هـ) . يُنظر: طبقات النّحويّين ١١٦، وإنباه الرّواة ٢/١١٣، وإشارة التّعيين ١٦٢، وبُغية الوُعاة ٢/٣٦. ٢ وذهب إليه ابن كَيْسان أيضًا. يُنظر: الارتشاف ١/٣٦٦، وتوضيح المقاصد ٤/٣١٢، والمساعِد ٢/٨٠، والتّصريح ٢/٢٧٣، والهمع ٥/٣١١. ٣ في أ: فيجمع. ٤ في ب: القياس.