للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولفظ النسائي: عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت، وكان بدرياً وكان بايع النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يخاف في الله لومة لائم؛ أن عبادة قام خطيباً فقال: "أيها الناس، إنكم أحدثتم بيوعاً لا أدري ما هي، ألا إن الذهب بالذهب وزناً بوزن، تبرها وعينها، وإن الفضة بالفضة وزناً بوزن تبرها وعينها، ولا بأس ببيع الفضة بالذهب يداً بيد، والفضة أكثرهما، ولا تصلح النسيئة، ألا إن البُرَّ بالبر، والشعير بالشعير مُدْياً بمديٍ، ولا بأس ببيع الشعير بالحنطة يداً بيد، والشعير أكثرهما، ولا يصلح النسيئة، ألا وإن التمر بالتمر مدياً بمديٍ، حتى ذكر الملح مدّاً بمدٍ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى".

والتِّبْر: هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم١.

وقوله "مدياً بمديٍ" أي: مكيال بمكيال. والمدي مكيال لأهل الشام٢.

هكذا روى الحديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة موقوفاً على عبادة، وذكر أبو داود أن هشاماً الدستوائي تابع سعيداً على هذا٣. وقتادة لم يسمع من مسلم بن يسار٤. ولكن ذكر أحمد أنه كان يقال إن بينهما أبا الخليل٥، وهو ثقة٦.


١ النهاية في غريب الحديث (١/١٧٩) .
٢ المرجع السابق (٤/٣١٠) .
٣ سنن أبي داود [كتاب البيوع (٣/٦٤٦) ] .
٤ المراسيل لابن أبي حاتم (ص١٤٠-١٤١) .
٥ المرجع السابق (ص١٤٠) .
٦ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٢٨٨٧) . وانظر: تهذيب التهذيب (٤/٤٠٢-٤٠٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>