للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البراء بن عازب وزيد بن أرقم رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن ذلك ما كان نسيئة دون ما كان يداً بيدٍ. وذلك صريح في إباحة ربا الفضل، ولذلك حكم الحميدي على الحديث بالنسخ.

وتابع الحميدي على هذه الرواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي١ وهو ثقة٢. إلا أن هذه المتابعة من طريق القاسم بن عبد الله بن مهدي عنه، والقاسم بن عبد الله بن مهدي قال فيه ابن عدي: لا بأس به. وقال: كان بعض شيوخ مصر يضعِّفه، وقال الدارقطني: متّهم بوضع الحديث. وذكر الذهبي له حديثاً فقال عقبه: هذا موضوع باطل٣.

فعلى هذا فإن متابعة سعيد بن عبد الرحمن المخزومي غير معتبرة لضعف الرواي عنه وهو القاسم بن عبد الله بن مهدي ضعفاً شديداً.

قال البيهقي عن رواية الحميدي: عندي أن هذا خطأ، والصحيح ما رواه علي ابن المديني٤، ومحمد بن حاتم٥، وهو المراد بما أُطلق في رواية ابن جريج٦، فيكون الخبر وارداً في بيع الجنسين أحدهما بالآخر، فقال: ما كان منه يداً بيد فلا بأس، وما كان منه نسيئة فلا٧.


١ أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/٣٣٣) .
٢ تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٢٣٤٨) .
٣ ميزان الاعتدال (٤/٢٩٢-٢٩٣) .
٤ أخرجها البخاري (٧/رقم ٣٩٣٩) .
٥ أخرجها مسلم [كتاب المساقاة (٣/١٢١٢-١٢١٣) ] .
٦ أخرجها البخاري (٤/رقم ٢٠٦٠) ، والنسائي وأحمد (٤/٣٦٨،٣٧٢) ، والطحاوي (١٥/٣٣١) ، والدارقطني.
٧ السنن الكبرى (٥/٢٨١) . وانظر: معرفة السنن والآثار (٨/٤٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>