"أحاديثه مرسلة، لا تصح له صحبة"١. ولذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين٢.
وجعله ابن حجر في مرتبة: ثقة.
والذي يظهر لي أنه على الاصطلاح الذي وضعه ابن حجر في تقريب التهذيب ينبغي أن يقول فيه:"مقبول" فإنه ليس بصحابي ولم يوثقه غير ابن حبان.
إلا أن للحديث شواهد تؤيده، وهي ما سبق ذكره من أحاديث هذا الفصل، كحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -٣، فيكون بها حسناً لغيره. والله أعلم.
٣٣ - (٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثمن الحريسة٤ حرام، وأكلها حرام".
رواه أحمد٥ عن يحيى بن يزيد النوفلي، عن أبيه، عن جبير بن أبي صالح، - وكان يقال له ابن نفيلة - عنه به.
ويحيى بن يزيد هو ابن عبد الملك النوفلي. قال فيه أحمد: لا بأس به. ولم يكن عنده إلا حديث أبيه، ولو كان عنده غير حديث أبيه لتبيّن أمره.
١ الاستيعاب - المطبوع في حاشية الإصابة - (٣/٣١٧) . ٢ الثقات (٥/٣٣٥-٣٣٦) . ٣ سبق تخريجه وهو أول حديث في هذه الرسالة. ٤ في المطبوع من المسند ((الجريسة)) وصوّب أحمد شاكر أن تكون ((الحريسة)) [المسند بتحقيق أحمد شاكر (١٦/١٧٤) ] . وقد ذكر ابن الأثير هذا الحديث عند مادة ((حرس)) ، والحريسة هي الشاة التي تسرق ليلاً. (النهاية: ١/٣٦٧) . ٥ المسند (٢/٣٣٣) .