قالَ: وقالَ الأصمعيّ: [يُقالُ] : جَعَرَ السَّبُعُ والسِّنَّوْرُ والكَلبُ، وذَرَقَ الطائرُ وخَذَق ومَزّقَ وزَرَقَ (١٦٥) يَذْرُقُ ويَخْذِقُ [ويَمْزقُ] ويَزْرُقُ. [وقالَ أَبُو زيدٍ: يذرُقُ ويخذقُ ويزرُقُ] . وقالَ ابْن الأعرابيّ: الجَعْرُ من كلِّ شيءٍ يَبسُ بَطْنِهِ. ويُقالُ: سَفْسَقَ الطائرُ مثلُ ذَرَقَ. وجاءَ فِي الحديثِ: (كُنَّا عندَ ابنِ مَسْعُودٍ فَمَرَّ علينا [طائرٌ] فَسَفْسَقَ داءُ بَطنِهِ، فسألْنا ابنَ مسعودٍ عَن غَسْلِهِ فرَخَّصَ فِي ذَلِك) (١٦٦) . وقالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ: زَقَّ وسَجَّ وتَرَّ (١٦٧) وَهَكَّ إِذا خَذَفَ ب. وقالَ أَبُو عُبَيْد (١٦٨) : [يُقالُ] : وَنَمَ الذُّبابُ وذَقطَ، قالَ الشاعرُ (١٦٩) : وَقَدْ وَنَمَ الذُّبابُ عليهِ حتّى كأنَّ وَنيمَهُ نُقَطُ المِدادِ وخروء الفارِ وصومُ النّعامِ وعُرَّةُ الطائرِ. قالَ الطِّرِمَّاحُ (١٧٠) : فِي شَناظي أُقَنٍ بَيْنَها عُرَّةُ الطيرِ كَصَوْمِ النَّعامْ الأُقَنُ جَمْعُ أُقْنَةٍ، وَهِي صُدوعٌ فِي الجَبَلِ تبيضُ فِيهَا الحَمامُ (١٧٠) أَو سِباعُ الطيرِ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: العُرَّةُ كُلُّ قَبِيحٍ وكُلَّ قَذَرٍ، وإنَّما سُمِّيَتِ العُرَّةُ من ذلكَ. والنِّقْضُ: خُرْوءَةُ (١٧١) النَّحْلِ، وإنّما أَدْخَلَ الهاءَ كَمَا قَالُوا: ذُكورَة للذُّكْرانِ. ويُقالُ: رَمَصَتِ الدّجاجةُ، وصامَ النَّعامُ يصومُ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: ذَرَقَتِ الدجاجةُ. وَلم يَعْرِفْ رَمَصَتْ.
(١٦٥) جَاءَت فِي الأَصْل قبل (فرق) . وأثبتنا رِوَايَة ب.(١٦٦) النِّهَايَة ٢ / ٢٧٨. وَعبد الله بن مَسْعُود، صَحَابِيّ، توفّي سنة ٣٢ هـ. (طَبَقَات ابْن سعد ٣ / ١٥٠، المعارف ٢٤٩، أَسد الغابة ٣ / ٣٨٤) .(١٦٧) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: ثر، بالثاء. وَالصَّوَاب مَا أثبتنا.(١٦٨) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَبُو عُبَيْدَة. وَقَول أبي عبيد فِي الْمُخَصّص ٨ / ١٨٦.(١٦٩) الفرزدق، ديوانه ٢١٥.(١٧٠) ديوانه ٣٩٥.(١٧١) من ب. وَهُوَ الصَّوَاب بِدلَالَة مَا بعده. وَفِي الأَصْل والمطبوع: خرو.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute