وَقد استعارَهُ النابغةُ الجَعْدِيُّ (١١٩) فَجَعَلَهُ للَبِرْذَوْنَةِ فقالَ: بُرَيْذِينةٌ بَلَّ البراذينُ ثَفْرَها وَقد شَرِبَتْ من آخِرِ الصَّيْفِ أيِّلا وَقد استعارَهُ آخرُ فَجَعَلَهُ للنعجةِ فقالَ (١٢٠) : وَمَا عَمْرو إلاَّ نَعْجَةٌ ساجِسِيَّةٌ تَخَزَّلُ تحتَ الكَبْشِ والثَّفْرُ وارِمُ ساجِسِيَّةٌ منسوبةٌ [إِلَى ساجِس، من أرضِ الشامِ] ، وَهِي غَنَمٌ شامِيَّةٌ حُمْرٌ صِغارُ الرؤوسِ. وَقد استعارَهُ آخرُ فَجعله للمرأةِ فقالَ (١٢١) : نحنُ بَنو عَمْرَةَ فِي انْتِسابِ بِنْتِ سُوَيْدٍ أكْرَمِ الضِّبابِ جاءتْ بِنَا مِن ثَفْرِها المِنْجابِ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قالَ الفَرّاءُ (١٢٢) : يُقالُ للكَلْبَةِ: ظَبْيَةٌ وشَقْحَةٌ، ولذواتِ الحافِرِ: وَطْبَةٌ.
(بَاب الدُّبر)
يُقالُ فِي الإنسانِ: دُبُرٌ، والجمعُ: أدبارٌ. وَهُوَ اسْتُهُ، والجمعُ: أَستاهٌ، وتصغيرُهُ: سُتَيْهَةٌ. وهيَ الاسْتُ والسَّهُ والسَّتُ (١٢٣) . فَإِذا وَصَلْتَ قُلتَ (١٢٤) : سَهٌ، فبَقِيَتْ هَاء على حالِها فِي الوَصْلِ، لأَنّها هاءُ الأصلِ فِي سُتَيْهَةٍ ولَيْسَتْ للتأنيثِ الَّتِي تنقلبُ تَاء (١٢٥) فِي الوصلِ. وقالَ الراجزُ (١٢٦) : (١٦٦) ادْعُ فُعَيْلاً باسْمِها لَا تَنْسَهْ إنْ فُعَيْلاً هِيَ صِئبانُ السَّهْ
(١١٩) شعره: ١١٤. وَفِي الأَصْل والمطبوع: بريذنة ... من آخر اللَّيْل. وأثبتنا رِوَايَة ب.(١٢٠) بِلَا عزو فِي اللِّسَان (ثغر، سجس) .(١٢١) بِلَا عزو فِي الْحَيَوَان ٢ / ٢٨٣.(١٢٢) يحيى بن زِيَاد، من نحاة الْكُوفَة، توفّي سنة ٢٠٧ هـ. (طَبَقَات النَّحْوِيين واللغويين ١٣١، إنباه الروَاة ٤ / ١) .(١٢٣) من ب. وَفِي الأَصْل: السة.(١٢٤) من ب. وَفِي الأَصْل: فَقلت.(١٢٥) فِي الأَصْل: بَاء. وَجعلهَا الناشر: تَاء، وَلم يشر إِلَى ذَلِك. وَهِي (تَاء) فِي ب.(١٢٦) بِلَا عزو فِي خلق الْإِنْسَان لِثَابِت ٣٠٩ وَشرح مَا يَقع فِيهِ التَّصْحِيف والتحريف ٤٠٢. وَفِي الأَصْل والمطبوع: فعيل. وَالصَّوَاب مَا فِي ب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute