فأمَّا المضمومُ نَحْو سُرُر جمع سَرير وسُرَر جمع سُرّة فَلَا يدغم إِذْ ليسَ فِي الْأَفْعَال لَهُ نَظِير وَقد يَجِيء فِي الشذوذ فكُّ الْإِدْغَام بِالْقِيَاسِ نَحْو لَحِحَتْ عينُه وَقوم ضَفِفُوا الْحَال وَالْقِيَاس إدغامه
فأمَّا قصُّ الشَّاة وقَصَصُها فَلَيْسَ من فكِّ الْإِدْغَام بل هما لُغَتَانِ سكونُ الْعين وَفتحهَا وَقد يفكُّ الشَّاعِر الْإِدْغَام للضَّرُورَة وَقد ذُكر فِي مَوْضِعه
مَسْأَلَة
فَإِن بنيتَ من المضاعَف بِنَاء فِي آخِره ألفٌ وَنون فَقَالَ الْخَلِيل وسيبويه إنْ كَانَ مصدرا فككتَ الْإِدْغَام نَحْو الردَدَان وَإِن كانَ مكسورَ الْعين أَو مضمومَها لم يفكّ يُحْمَل كل واحدٍ مِنْهُمَا على بَابه فالمصدرُ هُنَا مثل الغَلَيان والنَّزَوَان وَقَالَ الْأَخْفَش يفكّ الإدْغام فِي الجميعِ فأمَّا الملْحَقُ فَلَا يُدْغم لأنَّ ذَلِك يُبْطِل معنى الْإِلْحَاق وَقد سبق ذكرُه فأمَّا اقْتَتَلُوا فالأكثرون لَا يُدغمون لِأَن التَّاء زيدت لِمَعْنى فَلَا تُذْهبُ بِالْإِدْغَامِ وليسَ هُنَا حرف علّة وَمِنْهُم مَنْ يدغم فَيَقُول قِتَّلوا بِكَسْر الْقَاف وَفتح التَّاء وَمِنْهُم مَنْ يكسرُ التّاء وَيَقُول فِي الْمُسْتَقْبل يُقِتِّلون وَفِي اسْم الْفَاعِل مُقِتّلين وَمِنْهُم مَنْ يضمّ فَيَقُول مُرُدُّفين فيُتْبع وَمِنْهُم مَنْ يكْسرُ الميمَ إتباعاً لكسرة الرَّاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.