وحجَّةُ الأوَّلين أنَّ القصرَ جازَ للضَّرورةِ وَهُوَ حَذْفُ الزائدِ وَالرُّجُوع إِلَى الأصلِ فسوّيَ فِيهِ بينَ مَا لَهُ نظيرٌ وَمَا لَا نظيرَ لَهُ
واحتجَّ الفرَّاء بِأَن الضرورةَ تردُّ إِلَى أصل وجوابُه من وَجْهَيْن
أحدُهما أَن هَذَا لَا يطّرد فِي كلَِّ موضعٍ وَلذَلِك جازَ تَأْنِيث الْمُذكر وَهُوَ رجوعُ من الأَصْل إِلَى الْفَرْع
والثَّاني أَن قَصْرَ الْمَمْدُود ردٌّ إِلَى الأَصْل من وجهٍ وَهُوَ حذفُ الزَّائِد وَلَا يُعْتَبرُ أَن يكون ردّاً إِلَى كلّ الْأُصُول إذْ ذَلِك محَال
[فصل]
وَأما مدّ الْمَقْصُور فَغير جائزٍ عِنْد الْبَصرِيين لأنَّه زِيَادَة فِي الْكَلِمَة وَلذَلِك لم يُسغ للشاعر أَن يزِيد أيّ حرفٍ شَاءَ بِخِلَاف قصْر الْمَمْدُود فَإِنَّهُ حذف الزَّائِد وَالْأَصْل عدم الزِّيَادَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.