واحتجَّ الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى {وإنْ كَنْتُمْ فِي رَيْبٍ} وَالْمعْنَى إذْ كُنْتُم لأنَّ إنْ للمتردِّد وَلم يكن فِي ريب الْيَهُود تردُّد
وَالْجَوَاب أنَّ الْعَرَب تَذْكُرُ مثلَ ذَلِك على جِهَة الِاحْتِجَاج والإلزام للخصم حتَّى يعْتَرف وَكَذَلِكَ يقولُ الرجل لِابْنِهِ إنْ كنتَ ابْني فأطعني ويدلُّ على أنَّها للشّرط مَجِيء الْفَاء فِي جوابها وأنَّه لَا يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا
[فصل]
وَلما كَانَت مَنْ للْعُمُوم وَفِي الْعُمُوم إبهامٌ وَقعت شرطا لشبهها بإنْ فِي هَذَا الْمَعْنى وَكَذَلِكَ بقيَّةُ أدوات الشَّرْط إِلَّا أنَّ فِي مَنْ وَأَخَوَاتهَا مَا لَيْسَ فِي إنْ إذْ كَانَت اسْما يَقع مُبْتَدأ ومفعولاً ومجروراً
وأمَّا مَهْمَا فَفِيهَا قَولَانِ
أَحدهمَا هِيَ اسْم مفردٌ للْعُمُوم لأنَّ الأَصْل عدم التَّرْكِيب
وَالثَّانِي هِيَ مركبة وَفِي أَصْلهَا قَولَانِ
أَحدهمَا أَصْلهَا = ماما فَالْأولى شَرْطِيَّة وَالثَّانيَِة للتوكيد مثلهَا فِي إنْ مَا = إمَّا واينما إِلَّا أَن الْألف الأولى قلبت هَاء لِئَلَّا يستنكر تَكْرِير اللَّفْظ وَهُوَ قَول الْخَلِيل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.