وَاعْلَم أنَّ الإلحاقَ إِذا كانَ آخِراً جازَ أَن يكونَ بالحروفِ كلّها إِذا كانَ الملحقُ من جنس اللاّم
وأمَّا الإلحاقُ إِذا كانَ حَشْواً فَيكون بِالْيَاءِ وَالْوَاو والنّون فمثال الْوَاو ثَانِيَة جَوْهَر مُلْحق بِجَعْفَر فالواو بِإِزَاءِ الْعين والياءُ ثَانِيَة مثل خَيْفَق ومثالُهما ثَالِثَة جَدْوَل فالواوُ بمنزلةِ الْفَاء من جَعْفَر وعِثْيَر فالياءُ بِإِزَاءِ الْهَاء من دِرْهَم
وأمَّا الألفُ فَلَا تكونُ للإلحاقِ حَشْواً لأنَّ مَا فِيهَا من المدِّ يُخْرِجُها عَن مُساواة حروفِ الأصلٍ من غَيره ويؤيِّدُ ذَلِك أنَّها لَا تكونُ أصْلاً فِي الأسْماء المتمكِّنةِ والأفعالِ فَلَا يُقابَل بهَا أصْلٌ وأمَّا زيادتُها أخيراً للإلحاق فَجَائِز
[فصل]
ويُسْتَدلُّ على الْألف إِذا كَانَت أخيراً أنَّها للإلحاقِ بثلاثةِ أَشْيَاء
أَحدهَا أنْ لَا تكونَ منقلبةً عَن أصلٍ وأنْ تنوّنَ فالشرَّطُ الأوَّلُ يدلّ على أنَّها إنْ كَانَت منقلبةً عَن أصْل لم تكن زَائِدَة وَمن شَرْط حَرْفِ الْإِلْحَاق أَن يكونَ زَائِدا وأمَّا التنوينُ فَيدُلّ على أنَّها لَيست للتأنيث
والثَّاني أنْ تكونَ على بناءٍ غيرِ مُخْتَصّ بالتأنيث فَحُبْلى وَنَحْوه من فعلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.