فِي الْيَاء أَكثر وَقد قَالُوا طَعَامٌ مَكْيُول ومَزْيُوت وتُفَّاحةٌ مَطْيُوبة فَقَالَ الْخَلِيل وسيبويه المَحْذُوفُ مِنْهُ الواوُ الزائدةُ
وقا أَبُو الْحسن الْأَخْفَش المحذُوفُ عينُ الكلمةِ وحُجَّة الأوَّلين من وجْهين
أَحدهمَا أنَّ حَذْفَ الزائدِ أوْلى إِذا لم يُخِلَّ حذفُه بِمَعْنى وَهنا لَا يُخلّ بِمَعْنى إذْ لَيْسَ فِي اللفظِ فَرْقٌ بينَ الحذفين وإنَّما ذَلِك أمرٌ تقديري حُكْميّ وَالْمعْنَى مَفْهُوم على التَّقْدِيرَيْنِ جَميعاً فإبْقاء الاصليّ على هَذَا أوْلى
وَالْوَجْه الثَّاني أنَّ الأصْل فِي هَذَا الْمِثَال أنْ تَدلَّ الميمُ وحدَها مَعَ حَرَكَة العينِ على معنى الْمَفْعُول كَمَا فِي اسْم الفاعِل نَحْو مُقيم ومُكْرِم فَكَذَلِك يَجِبُ أَن يكونَ فِي مفعول وإنَّما قصدُوا بِالْوَاو الفرقَ بَين الثلاثي والرباعي نَحْو مُكْرَم ومضروب والفرقُ حاصلٌ بَينهمَا سَوَاء حذفت الأصليّ أَو الزَّائِد ويُقوّى ذَلِك أَن المحذوفَ لَو كانَ الأصليَّ لقُلْتَ مَبُوع إذْ لَا حاجَة إِلَى قلبِ الواوِ يَاء إذْ كانَ فِي قلب الْوَاو يَاء حَذْفُ أصْلٍ وقلبُ زَائِد وَفِي حَذْفِ الزائدِ إقرارُ الاصليّ فكانَ أولى وَإِذا تقررت هَذِه القاعدةُ فإنَّ الحذفَ على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَن تحذِفَ الزائدَ وتنقلَ حركةَ الْوَاو إِلَى القافِ فوزنُه مَفْعَل بِضَم الْفَاء وإسكانِ الْعين وعَلى قَول الْأَخْفَش نُقِلت ضمةُ الواوِ الأولى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.