وَفِي هَذِه الْهَاء أَقْوَال
أَحدهَا هِيَ بدلٌ من الْوَاو الَّتِي هِيَ لامُ الْكَلِمَة ووزنُها فَعال وَقَالُوا فِي الْجمع هَنَوات كأنّه قَالَ يَا هَناو فأُبْدِلتْ ألفا الْوَاو هَاء لما تقدَّم فِي الْيَاء ويُقوّي ذلكَ أَن الْوَاو حذفت قبلَ الْإِضَافَة وأبدِلت ألفا فِي النَّصبِ وياءٌ فِي الجرِّ وَذَلِكَ تصرّفٌ فِيهَا وجعلُها هَاء تصرّفٌ
وَقَالَ آخَرُونَ أُبدلت الواوُ ألفا لوقوعِها طَرَفاً بعد الفٍ زَائِدَة ثمَّ أُبدلت الألفُ هَاء لمشابهتها إيّاها فِي الْخَفَاء وقُربها مِنْهَا فِي الْمَخْرج
وَقَالَ آخَرُونَ أُبدلتِ الألفُ همزَة لما ذكرنَا فِي كسَاء ثمَّ الهمزةُ هَاء وَقَالَ أَبُو زيد الهاءُ لمدِّ الصَّوْت كَمَا ألحقت فِي النّدبة أَو للْوَقْف والألفُ قبلهَا لَام الْكَلِمَة وَهَذَا المذهبُ ضعيفٌ لأنَّ ألفها تثبتُ فِي النَّصْبِ مَعَ الْإِضَافَة وَلَا إِضَافَة هُنَا إلاّ أنْ يُدْعى أنَّها أُتمّت كَمَا جَاءَ فِي أبٍ وَهُوَ قِيَاس لَو ساعدَه سَماع وَعِنْدِي فِيهَا قولٌ حَسَنٌ وَهُوَ أَن يكون هنّ أُضيفَ إِلَى ياءِ المتكلِّم فَصَارَت هني مثل أبي ثمَّ نَادَى فأبدلَ من الكسرةِ فَتْحة وأبدلَ الْيَاء ألفا إمَّا لالتقاء السَّاكنين وإمَّا لتحركها وانفتاحِ مَا قبلهَا كَمَا ذكرنَا فِي قَوْلك يَا غُلاماه وَهَذَا شيءٌ لم أجِدْه عَنْهُم وَهُوَ قياسُ قَوْلهم فِي نَظَائِره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.