وأمَّا أسْطاعَ بِقطع الهمْزَةِ وَفتحهَا فالسِّينُ فِيهِ بَدَلٌ من حركةِ لفظِ حركةِ الْوَاو وذلكَ أنَّ أصلَه أطْوَعَ فنقلت حركةُ الْوَاو إِلَى الطّاءِ على مَا يُوجِبهُ القياسُ ثمَّ أُبْدِلت السّينُ ممَّا ذكَرْنا والدليلُ على ذَلِك من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أنَّ همزةَ أسْطاع مفتوحةٌ مقطوعةٌ مثلُ همزةِ أطَاع
والثَّاني أنَّ حرفَ المضارعةِ فِيهِ مضمومٌ مثلُ يُطيع وَلَو كَانَت سينُ استفعلَ لم يكن كَذَلِك وَقَالَ المبرّد هَذَا غلطٌ لأنَّ حَرَكَة الْوَاو قد نقلت إِلَى الطَّاء فَهِيَ موجودةٌ فكيفَ تصحُّ دَعْوَى البَدل مِنْهَا مِنْ موجودٍ
فَالْجَوَاب عمَّا قَالَ من وجْهين
أَحدهمَا أنَّ الواوَ لَمَّا سُكِّنت قُلبتْ ألِفاً وتعرَّضت للحذفِ فِي الجزْم وَلَو كَانَت الحركةُ بَاقِيَة فِي حكم الموجودِ لم يكنْ كَذَلِك
وَالثَّانِي أنَّ السينَ بدلٌ من الحركةِ الكائنة فِي الواوِ ونقلُها إِلَى غَيرهَا لَا يُخْرِجُها عَن استحقاقِ الحركةِ وأنَّها لَيست مَوْجُودَة فِيهَا وَقد زيدت السِّينُ فِي بعض اللُّغاتِ بعد كافِ الْمُؤَنَّث نَحْو رأيتكس ومررت بِكَس وبعضُهم يزيدُ الشين وَهُوَ شاذّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.