وَقيل لَا وَعَلِيهِ ابْن مَالك نَحْو {يسْعَى نورهم بَين أَيْديهم وبأيمانهم} [الْحَدِيد: ١٢] {تشقق السَّمَاء بالغمام} [الْفرْقَان: ٢٥] والبصرية أَنْكَرُوا هَذَا الْمَعْنى وَأولُوا الْآيَة وَالْبَيْت على أَن الْمَعْنى اسْأَل بِسَبَبِهِ خَبِيرا وبسبب النِّسَاء لِتَعْلَمُوا حالهن أَو تضمين السُّؤَال معني الاعتناء والاهتمام قَالُوا وَلَو كَانَت الْبَاء بِمَعْنى (عَن) لجَاز أطعمته بجوع وسقيته بعيمة تزيد عَن جوع وَعَن عيمة قَالَ ابْن هِشَام فِي التَّأْوِيل الأول بعد لِأَن الْمَجْرُور بِالْبَاء هُوَ الْمَسْئُول عَنهُ وَلَا يَقْتَضِي قَوْلك سَأَلت بِسَبَبِهِ أَن الْمَجْرُور هُوَ الْمَسْئُول عَنهُ (و) قَالَ ابْن هِشَام (الخضراوي: و) بِمَعْنى (الْكَاف) دَاخِلَة على الِاسْم حَيْثُ يُرَاد التَّشْبِيه نَحْو لقِيت بزيد الْأسد وَرَأَيْت بِهِ الْقَمَر أَي لقِيت بلقائي إِيَّاه الْأسد أَي شبهه قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح أَنَّهَا للسبب أَي بِسَبَب لِقَائِه وَسبب رُؤْيَته (وتزاد توكيدا فِي مَوَاضِع) سِتَّة هِيَ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول والمبتدأ وَالْخَبَر وَالْحَال والتوكيد وَهِي مَذْكُورَة فِي محالها وَمن غَرِيب زيادتها أَنَّهَا تزاد فِي الْمَجْرُور كَقَوْلِه: ١٠٥٤ -
(فأصْبَحْنَ لَا يَسْألْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ ... )
(قَالَ ابْن مَالك: و) تزاد (عوضا) وَمثله بقوله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.